النفط يتراجع 1% مع مؤشرات تهدئة بين أمريكا وإيران رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية

الأخبار

النفط يتراجع 1% مع مؤشرات تهدئة بين أمريكا وإيران رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية
2026/03/31

النفط يتراجع 1% مع مؤشرات تهدئة بين أمريكا وإيران رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية


انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الآسيوية بنحو 1%، متراجعة عن مكاسبها السابقة، عقب تقارير أشارت إلى استعداد الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
 
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو إلى 111.50 دولارًا للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة 2% في وقت سابق من الجلسة، في حين بلغ عقد يونيو – الأكثر تداولًا – نحو 105.76 دولار. كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو إلى 102 دولار للبرميل، بعد تسجيلها أعلى مستوى منذ 9 مارس في بداية التداولات.
 
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إنهاء الصراع مع إيران دون السعي الفوري لإعادة فتح المضيق، في ظل تقييمات بأن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب لما يتجاوز الإطار الزمني المحدد بين 4 و6 أسابيع.
 
وفي تعليقه على أوضاع السوق، قال شايع حسيني، كبير مسؤولي الاستثمار في "أونيكس بوينت"، إن مستوى 100 دولار للبرميل يمثل "منطقة رمادية"، موضحًا أنه مرتفع بما يكفي لعدم الاستقرار، لكنه لا يعكس حجم المخاطر الجيوسياسية الفعلية، مشيرًا إلى أن تسعير الأسواق لا يعكس الواقع الميداني بشكل كامل.
 
ورغم التراجع، لا تزال الأسواق تواجه اضطرابات حادة في الإمدادات، بعد أن أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية عالميًا، مما تسبب في تعطل شحنات النفط والغاز والمنتجات المكررة، ودفع الأسعار إلى الارتفاع وأثار مخاوف من موجة تضخم عالمية.
 
كما تصاعدت المخاطر بعد تعرض ناقلة نفط كويتية لهجوم في ميناء دبي، ما أدى إلى اندلاع حريق وأضرار هيكلية، وسط تقارير عن احتمال حدوث تسرب نفطي، في وقت تزايدت فيه الهجمات على السفن في الخليج منذ بداية الحرب.
 
وعلى صعيد التطورات الميدانية، اتسع نطاق الصراع مع دخول جماعات مدعومة من إيران في اليمن على خط المواجهة، وتهديدها لحركة الشحن في البحر الأحمر، ما يزيد من المخاطر على طرق الإمداد البديلة، بما في ذلك الصادرات عبر ميناء ينبع في السعودية.
 
وفي المقابل، أكدت الولايات المتحدة عزمها تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، سواء عبر مرافقة عسكرية أمريكية أو تحالف دولي، بينما أقرت إيران تشريعات لفرض رسوم على المرور في المضيق، ما يعكس تصاعد التوترات.
 
يُذكر أن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 50% خلال شهر مارس، في أكبر مكاسب شهرية منذ عام 2020، مما زاد الضغوط على الاقتصادات العالمية، خاصة مع اقتراب أسعار الوقود في الولايات المتحدة من مستويات حساسة سياسيًا.
 
تأثير الخبر على الأسهم السعودية
 
تأثير هذا الخبر على السوق السعودي (تاسي) مركب ومزدوج بين السلبية والإيجابية:
 
1. قطاع الطاقة (إيجابي نسبيًا)
 
رغم تراجع النفط 1%، إلا أن الأسعار ما زالت مرتفعة فوق 100 دولار
يدعم أرباح شركات مثل أرامكو السعودية
التأثير: استقرار أو ارتفاع محدود
 
2. البتروكيماويات (ضغط محتمل)
 
تراجع النفط + مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي
قد يؤثر على الطلب على المنتجات
التأثير: ميل للهبوط
 
3. السوق بشكل عام (تذبذب)
 
تهدئة محتملة للحرب = عامل إيجابي
استمرار المخاطر الجيوسياسية = عامل سلبي
التأثير: تذبذب مع ميل للحذر
 
4. السيولة والاستثمار الأجنبي
 
أي تهدئة تقلل المخاطر = دعم تدفقات الاستثمار
لكن استمرار الحرب = بقاء الحذر
التأثير: غير مستقر
 
الخلاصة:
 
السوق السعودي قد يشهد تذبذبًا مع دعم نسبي من أسعار النفط المرتفعة، لكن استمرار التوترات يبقي المخاطر قائمة.
 

النشرة البريدية

تعرف على اخر اخبار البورصة السعودية و الامريكية