استراتيجي Citadel يتوقع عودة قوية للمستثمرين الأفراد إلى وول ستريت في الربع الرابع 2026

الأخبار

استراتيجي Citadel يتوقع عودة قوية للمستثمرين الأفراد إلى وول ستريت في الربع الرابع 2026
2026/10/05

استراتيجي Citadel يتوقع عودة قوية للمستثمرين الأفراد إلى وول ستريت في الربع الرابع 2026


توقع سكوت روبنر، الاستراتيجي البارز لدى Citadel Securities، عودة المستثمرين الأفراد بقوة إلى أسواق الأسهم الأمريكية خلال أكتوبر، بعد التراجع الحاد في نشاط التداول خلال سبتمبر، مستندًا إلى تحسن عدد من العوامل التي قد تدعم أداء الأسهم خلال الربع الرابع من عام 2026.

ويرى روبنر أن تراجع ازدحام المراكز الاستثمارية، وانخفاض التقييمات نسبيًا بعد التصحيح الأخير، إلى جانب عودة عمليات إعادة شراء الأسهم واقتراب موسم إعلان نتائج الأعمال، تمثل عوامل رئيسية قد تدفع المستثمرين إلى إعادة بناء مراكزهم في السوق.

4 عوامل تدعم عودة المستثمرين إلى الأسهم

حدد روبنر أربعة عوامل رئيسية تدعم توقعاته بشأن عودة المستثمرين الأفراد إلى أسهم وول ستريت خلال أكتوبر.

أول هذه العوامل يتمثل في انخفاض ازدحام المراكز الاستثمارية، بعدما أصبحت مراكز المستثمرين أقل تركّزًا مقارنة بالفترة السابقة، ما يترك مساحة أكبر أمام تدفقات جديدة إلى السوق.

أما العامل الثاني فهو تحسن التقييمات، إذ أصبحت أسعار عدد من الأسهم أكثر جاذبية نسبيًا بعد التصحيح الذي شهدته الأسواق خلال الأسابيع الماضية.

ويتمثل العامل الثالث في عودة عمليات إعادة شراء الأسهم من جانب الشركات، والتي يمكن أن توفر مصدرًا إضافيًا للطلب على الأسهم.

بينما يتعلق العامل الرابع باقتراب موسم إعلان نتائج الشركات، والذي قد يمنح المستثمرين محفزات جديدة لإعادة بناء مراكزهم، خصوصًا إذا جاءت الأرباح والتوقعات المستقبلية أعلى من تقديرات السوق.

ولخص روبنر رؤيته للمرحلة المقبلة بالقول إن سبتمبر قدم معظم عملية إعادة الضبط التي كان المستثمرون يبحثون عنها، بينما يمثل الربع الرابع مرحلة "إعادة التحميل".

BlackRock تتبنى رؤية مشابهة للربع الرابع

لا تقتصر النظرة الإيجابية تجاه الربع الرابع على Citadel Securities، إذ طرحت BlackRock أيضًا رؤية تتقاطع في جوهرها مع توقعات روبنر.

وأشارت BlackRock في تقريرها حول توقعات سوق الأسهم للربع الرابع من 2026 إلى أن التاريخ يميل عادة إلى دعم أداء الأسهم خلال الربع الرابع، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن كل عام يحمل ظروفًا مختلفة عن سابقه.

وتعزز هذه الرؤية فكرة أن الربع الأخير من العام قد يشهد تحسنًا في تدفقات المستثمرين ونشاط الأسواق، خاصة إذا تزامن ذلك مع تحسن الأرباح وعودة الشركات إلى تنفيذ برامج إعادة شراء الأسهم.

نمو أرباح S&P 500 يدعم التفاؤل

تستند النظرة الإيجابية أيضًا إلى توقعات الأرباح.

وبحسب إجماع المحللين الذي استعرضته BlackRock، من المتوقع أن يسجل مؤشر S&P 500 عامًا ثالثًا على التوالي من نمو الأرباح بمعدلات من خانتين خلال 2026.

كما تشير التوقعات الأولية إلى إمكانية استمرار نمو الأرباح بمعدلات قوية خلال عام 2027، ما يوفر دعمًا أساسيًا لتقييمات الأسهم الأمريكية.

وتدعم هذه التوقعات فرضية روبنر بشأن "إعادة التحميل"، إذ إن استمرار نمو أرباح الشركات يجعل الانسحاب الكامل من سوق الأسهم أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين، خاصة مع تحسن التقييمات بعد التصحيح الأخير.

عودة عمليات إعادة شراء الأسهم

تتوافق رؤية BlackRock أيضًا مع أحد المحاور الرئيسية في توقعات روبنر، والمتمثل في عودة الشركات إلى برامج إعادة شراء أسهمها.

وتشير التحليلات المرتبطة بموسم الربع الرابع إلى استمرار قوة عمليات إعادة الشراء، مع تمسك الشركات بخطط تخصيص رأس المال التي أعلنت عنها سابقًا، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق خلال العام.

وتعد عمليات إعادة شراء الأسهم مصدرًا مهمًا للطلب على الأسهم، وقد تساهم في دعم الأسعار خلال الفترة التي تشهد فيها الأسواق عودة المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى التداول.

BlackRock تدافع عن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

وفي سياق منفصل لكنه يرتبط بصورة مباشرة بمخاوف المستثمرين بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، تبنت BlackRock موقفًا متفائلًا تجاه استمرار الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وترى المؤسسة أن فترات استرداد الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لدى كبرى شركات الحوسبة السحابية أصبحت أقل من 3 سنوات في الوقت الحالي.

ويعني ذلك، من وجهة نظر BlackRock، أن الإنفاق الرأسمالي المرتفع على مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا يزال قابلًا للتبرير اقتصاديًا، وقد يدعم استمرار دورة الاستثمار في القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وتضع هذه الرؤية BlackRock في الجانب المتفائل من الجدل الدائر حاليًا حول استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستويات الديون وتمويل مشروعات البنية التحتية للقطاع.

مخاوف من ضيق نطاق صعود الأسهم

رغم الصورة الإيجابية، لا تخلو توقعات الربع الرابع من عوامل تستدعي الحذر.

وأشارت تحليلات سابقة لـGoldman Sachs إلى تراجع اتساع المشاركة في الارتفاعات الأخيرة للأسهم الأمريكية، مع وصول اتساع السوق إلى مستويات ضيقة مقارنة بالتاريخ، وفي بعض المقاييس إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ حقبة فقاعة الإنترنت.

ويعني ذلك أن ارتفاع المؤشرات الأمريكية لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على عدد محدود نسبيًا من الأسهم الكبرى، بدلًا من مشاركة واسعة من مختلف قطاعات السوق.

ويطرح هذا الأمر تساؤلًا مهمًا بشأن قوة واستدامة أي موجة صعود جديدة في الربع الرابع، خصوصًا إذا ظلت المكاسب مركزة في عدد محدود من الشركات القيادية.

هل يمثل الربع الرابع نقطة انطلاق جديدة لوول ستريت؟

تشير توقعات سكوت روبنر، إلى جانب رؤية BlackRock، إلى وجود تفاؤل متزايد بشأن أداء الأسهم الأمريكية خلال الربع الرابع من 2026.

وتستند هذه النظرة إلى أربعة عوامل رئيسية، هي انخفاض ازدحام المراكز الاستثمارية، وتحسن التقييمات بعد التصحيح، وعودة عمليات إعادة شراء الأسهم، واقتراب موسم إعلان نتائج الشركات.

كما تحصل الأسهم على دعم إضافي من استمرار نمو أرباح الشركات الأمريكية وتوقعات مواصلة دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

لكن في المقابل، تظل هناك مخاطر مرتبطة بتركز مكاسب السوق في عدد محدود من الأسهم الكبرى، إلى جانب التساؤلات بشأن استدامة الإنفاق وتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وبالتالي، لا يتمثل السؤال الرئيسي فقط في إمكانية ارتفاع الأسهم الأمريكية خلال الربع الرابع، وإنما في مدى قدرة هذا الصعود على التوسع ليشمل قاعدة أكبر من الشركات والأسهم بدلًا من اقتصاره على مجموعة محدودة من الأسهم القيادية.

مصدر الخبر: Investing.com، استنادًا إلى تصريحات سكوت روبنر وتحليلات وتقارير BlackRock وGoldman Sachs.

النشرة البريدية

تعرف على اخر اخبار البورصة السعودية و الامريكية