ورغم ارتفاع مضاعف تقييم الشركة مقارنة بعدد من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، يرى جوناس أن النمو المتوقع لأعمال سبيس إكس، بما في ذلك الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي، يجعل التقييم الحالي أكثر جاذبية عند قياسه على أساس النمو.
أوضح جوناس أن سهم سبيس إكس يتداول عند نحو 30 مرة من مضاعف EV/EBIT المتوقع لعام 2028، مقارنة بنحو 16 مرة في المتوسط لدى مجموعة من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
لكن الصورة تختلف عند تعديل التقييم وفقًا للنمو، إذ يتداول سهم الشركة عند نحو 0.30 مرة من مضاعف EV/EBIT/Growth لعام 2028.
ويقل هذا المستوى بنحو 40% عن متوسط شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، البالغ نحو 0.50 مرة، وفق تقديرات المحلل.
ويرى جوناس أن هذا الفارق يجعل سهم سبيس إكس يبدو أكثر جاذبية عند مقارنة التقييم بمعدل النمو المتوقع، بدلًا من الاعتماد على مضاعفات التقييم التقليدية فقط.
أكد جوناس تصنيف "أعلى من الوزن" لسهم سبيس إكس، مع سعر مستهدف يبلغ 300 دولار للسهم.
وأشار إلى أنه حتى عند وصول السهم إلى هذا السعر المستهدف، سيبلغ مضاعف EV/EBIT/Growth نحو 0.60 مرة، وهو مستوى قريب من شركة أمازون وأقل من مستويات التقييم الخاصة بكل من ألفابيت وميتا بلاتفورمس.
ويعني ذلك، من وجهة نظر مورغان ستانلي، أن ارتفاع السهم إلى السعر المستهدف لا يؤدي بالضرورة إلى وصول تقييمه إلى مستويات مبالغ فيها مقارنة بشركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى.
لفت جوناس إلى أن اهتمام المستثمرين بسهم سبيس إكس كان ضعيفًا خلال الفترة الأخيرة.
وقال إنه عندما سأل مجموعة تضم نحو 40 عميلًا الأسبوع الماضي عن المستثمرين الذين يمتلكون السهم، لم ترتفع يد واحدة.
وأضاف أن النشاط الاستثماري المرتبط بالسهم كان "هادئًا جدًا" خلال الفترة الأخيرة، وهو ما قد يشير إلى أن المستثمرين لم يسعروا بصورة كاملة بعض المحفزات المحتملة التي قد تظهر خلال الأشهر المقبلة.
يرى جوناس أن بعض المخاوف التي تشغل المستثمرين بشأن سبيس إكس تبدو منعكسة إلى حد كبير في السعر الحالي للسهم.
ومن أبرز هذه المخاوف أداء Grok مقارنة بالنماذج المتقدمة الأخرى، إضافة إلى احتمالات وصول خدمة Starlink Mobile إلى الطيف الترددي المطلوب لتوسيع نطاق خدمات الاتصالات المحمولة.
لكن المحلل يرى أن تقييم سبيس إكس يجب النظر إليه باعتباره مسألة تجمع عدة أعمال مترابطة، وليس اختيارًا بين أعمال منفصلة.
وبعبارة أخرى، فإن قيمة الشركة تعتمد على مجموعة من الأنشطة تشمل الفضاء والاتصالات والحوسبة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل تقييمها أكثر تعقيدًا من شركات التكنولوجيا التقليدية.
عند سعر 159 دولارًا للسهم، يرى جوناس أن السوق يسعّر معظم أو كامل قيمة تبلغ نحو 127 دولارًا للسهم لأعمال الفضاء والاتصالات.
ويترك ذلك نحو 32 دولارًا للسهم فقط لأعمال الذكاء الاصطناعي.
ويعادل هذا الجزء من التقييم نحو 3 مرات مضاعف EV/Sales المتوقع لعام 2028، وهو مستوى يقارن بتقييمات شركات الحوسبة السحابية الجديدة أو ما يعرف باسم neocloud.
وبناءً على ذلك، يرى جوناس أن السوق لا يمنح حاليًا قيمة مرتفعة للغاية لأعمال الذكاء الاصطناعي المحتملة لدى سبيس إكس.
أشار جوناس إلى أن انخفاض سهم سبيس إكس إلى مستوى 100 دولار خلال 12 شهرًا سيتطلب حدوث تطورات سلبية واضحة.
ومن بين السيناريوهات التي قد تقود إلى هذا الانخفاض:
تباطؤ واضح في تقدم أعمال الذكاء الاصطناعي.
تعرض برنامج Starship لانتكاسة حادة خلال الاختبارات.
حدوث عملية تخفيف جوهرية لقيمة حصص المساهمين الحاليين.
تباطؤ قدرة الشركة على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات.
وبالتالي، فإن وصول السهم إلى 100 دولار لا يبدو، وفق رؤية جوناس، السيناريو الأساسي، وإنما يتطلب تحقق عدد من المخاطر الجوهرية.
تعد أعمال الحوسبة أحد أهم المتغيرات التي قد تحدد قيمة سبيس إكس مستقبلًا.
ويُقدر إجماع السوق قيمة الحوسبة بنحو 17.60 دولار لكل واط، على أساس قدرة تبلغ 4.1 غيغاواط.
وبحسب تقديرات جوناس، فإن إضافة 10 دولارات لكل واط يمكن أن تزيد الإيرادات بأكثر من 40 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، يتم تسعير عقود الحوسبة السحابية الجديدة قصيرة الأجل التي أبرمتها سبيس إكس عند مستويات تتراوح بين 30 و50 دولارًا لكل واط.
وتشير هذه الأرقام إلى مدى حساسية تقييم الشركة لأي تغير في أسعار وقدرات الحوسبة التي يمكنها توفيرها لعملاء الذكاء الاصطناعي.
حدد جوناس مجموعة من الأحداث التي يمكن أن تمثل محفزات إيجابية قوية لسهم SpaceX خلال الفترة المقبلة.
ومن أبرزها رحلة Starship Flight 15، المتوقع إجراؤها في أواخر أكتوبر أو مطلع نوفمبر، والتي قد تتضمن محاولة اصطياد المركبة.
ويرى جوناس أن نجاح عملية اصطياد المركبة قد يمثل أكبر محفز إيجابي للسهم منذ الطرح العام الأولي.
كما تشمل المحفزات المحتملة:
إعلان نتائج الربع الثالث في أواخر أكتوبر.
إطلاق Starship Flight 16 قبل نهاية العام.
إطلاق إصدارات جديدة من Grok، بما في ذلك Grok 4.8 وGrok 4.9 وGrok 5.0.
توقيع المزيد من صفقات neocloud.
تحقيق تقدم إضافي في أعمال الحوسبة والذكاء الاصطناعي.
تطورات جديدة في خدمات Starlink والاتصالات.
رغم النظرة الإيجابية لمورغان ستانلي، حدد جوناس عددًا من المخاطر التي قد تضغط على أداء السهم وتؤثر على التقييم المستقبلي للشركة.
وتشمل هذه المخاطر تباطؤ وتيرة إعادة استخدام مركبات Starship، وضعف قدرة الشركة على تحقيق إيرادات من الذكاء الاصطناعي الموجه لقطاع المؤسسات.
كما تشمل ارتفاع تكلفة كل واط من قدرات الحوسبة، وطول الفترة اللازمة لتحويل الاستثمارات إلى عمليات تجارية، إلى جانب احتياجات التمويل والتأخيرات التنظيمية المحتملة.
تستند رؤية مورغان ستانلي إلى أن تقييم سبيس إكس لا ينبغي أن يُقاس فقط بمضاعفات الأرباح أو المبيعات الحالية، وإنما يجب ربطه بمعدلات النمو الكبيرة المتوقعة في أعمال الشركة.
وبينما يبدو السهم مرتفع التقييم عند استخدام بعض المقاييس التقليدية، فإن احتساب النمو المتوقع يخفض التقييم النسبي بصورة كبيرة.
ومع سعر مستهدف يبلغ 300 دولار، يرى آدم جوناس أن سهم سبيس إكس يمتلك مساحة إضافية للصعود، خاصة إذا نجحت الشركة في تحقيق تقدم في برنامج Starship، وتوسيع أعمال الحوسبة والذكاء الاصطناعي، وإبرام المزيد من صفقات neocloud.
وفي المقابل، ستظل قدرة الشركة على تنفيذ خططها، وتطوير Starship، وتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات فعلية، عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كان التقييم الحالي سيبدو بالفعل "رخيصًا" مقارنة بالنمو المستقبلي.
مصدر الخبر: Investing.com، نقلًا عن تحليل آدم جوناس، المحلل لدى مورغان ستانلي.