وأوضح محللو البنك، بقيادة دومينيك أوكين (Dominic O’Kane)، أن أسهم شركات المعادن والتعدين الأوروبية تراجعت بنحو 4% منذ اندلاع الصراع مع إيران، وسط تحركات متباينة في الأسواق، وهو ما يعكس، بحسب تقييمهم، عدم تسعير المستثمرين بصورة كافية لمحركات الأرباح الإيجابية المتاحة في القطاع.
وأشار المحللون إلى أن هذه المحركات تشمل قوة النمو العالمي، وتسارع مؤشرات مديري المشتريات في قطاع التصنيع، إلى جانب القيود الهيكلية على المعروض من النحاس والألومنيوم والفحم والصلب.
رفع جي بي مورغان توقعاته لسعر النحاس على المدى الطويل إلى نحو 13,200 دولار للطن، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 12,125 دولارًا، استنادًا إلى تحليل أكثر من 40 مشروعًا للنحاس حول العالم.
ويتوقع البنك بقاء أسعار النحاس فوق مستوى 13 ألف دولار للطن خلال عامي 2026 و2027، مدعومة بقيود المعروض والتوقعات المرتبطة بالتعريفات الجمركية الأمريكية المحتملة على الواردات.
وتعكس هذه التوقعات نظرة إيجابية لقطاع النحاس، في ظل صعوبة زيادة الإنتاج بسرعة كافية لمواكبة الطلب، ما قد يدعم أسعار المعدن وأرباح الشركات المنتجة خلال السنوات المقبلة.
رفع جي بي مورغان توصيته لسهم جلينكور إلى «زيادة الوزن السوقي» (Overweight)، مقارنة بتوصية «محايد» سابقًا، كما رفع السعر المستهدف إلى 730 بنسًا، مقابل 510 بنسات.
واستند البنك في قراره إلى توقعات نمو إنتاج النحاس لدى الشركة بأكثر من 30%، ليصل إلى نحو 1.1 مليون طن خلال الفترة من 2026 إلى 2031.
كما أشار إلى أن أرباح أنشطة التسويق والفحم لدى جلينكور توفر تنوعًا في مصادر الدخل وتحوطًا نسبيًا في مواجهة المخاطر الجيوسياسية، بما يدعم جاذبية السهم في ظل التقلبات العالمية.
وحدد البنك الإدراج الثانوي لأسهم جلينكور في بورصة أستراليا (ASX)، بتاريخ 14 أكتوبر، باعتباره محفزًا محتملًا لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعميق الطلب على السهم.
احتفظ سهم أنتوفاغاستا (Antofagasta) بمكانته بوصفه الخيار الأول لدى جي بي مورغان في قطاع النحاس بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع توصية «زيادة الوزن السوقي».
ويتوقع البنك ارتفاع العائد على رأس المال المستخدم لدى الشركة إلى أكثر من 35% اعتبارًا من عام 2028، بالتزامن مع وصول عائد التدفق النقدي الحر إلى ما بين 6% و8%، في ظل توقعات نمو إنتاج النحاس بأكثر من 30%.
في المقابل، أبقى البنك على توصيته «خفض الوزن السوقي» (Underweight) لسهم لوندين ماينينغ (Lundin Mining)، مع مراقبة المخاطر المحتملة المرتبطة بمشروع فيكونا، وانتظار القرار الاستثماري النهائي بشأن المرحلة الأولى منه.
رفع جي بي مورغان توصيته لسهم كومبا آيرون أور إلى «زيادة الوزن السوقي»، وحدد السعر المستهدف عند 300 راند جنوب أفريقي للسهم.
وأشار البنك إلى أن امتلاك الشركة صافي نقد يبلغ نحو 500 مليون دولار، إلى جانب تراجع سهمها بنسبة 65% منذ الربع الرابع من عام 2023، قد يوفر فرصة لتحقيق مكاسب محتملة تقارب 30% للمستثمرين القادرين على الاحتفاظ بالسهم على المدى الطويل.
وتستند هذه النظرة إلى تقييم البنك للفارق بين القيمة الاستثمارية المحتملة للسهم وأدائه السابق، مع مراعاة المخاطر المرتبطة بقطاع خام الحديد وتقلبات أسعاره.
رفع جي بي مورغان توصيته لسهم أنجلو أمريكان إلى «محايد»، مقارنة بتوصية «خفض الوزن السوقي» سابقًا، وحدد القيمة العادلة المعدلة للسهم عند 38.50 بنسًا.
ويراقب البنك التطورات التنظيمية المتعلقة بصفقة اندماج أنجلو أمريكان مع شركة تيك ريسورسز (Teck Resources)، التي تبلغ قيمتها نحو 90 مليار دولار، مع انتظار الموافقة التنظيمية الصينية النهائية على الصفقة.
ومن شأن استكمال الموافقات المطلوبة أن يشكل عاملًا مهمًا في تحديد المسار المستقبلي للصفقة وتقييم آثارها المحتملة على هيكل الشركة وأعمالها.
في المقابل، أبقى جي بي مورغان على توصيته المحايدة لسهمي ريو تينتو (Rio Tinto) وبي إتش بي (BHP)، في ظل تراجع أسعار خام الحديد إلى نحو 90 دولارًا للطن، وهو أدنى مستوى لها منذ بداية العام بحسب التقرير.
وأوضح البنك أنه لا يرى محفزات إيجابية وشيكة تدعم السهمين، خصوصًا مع استمرار محدودية الزخم المرتبط بإجراءات التحفيز الاقتصادي في الصين.
وتظل تحركات الطلب الصيني عاملًا مؤثرًا في أداء شركات التعدين الكبرى، نظرًا إلى أهمية الصين في استهلاك خام الحديد والمعادن الصناعية.
في قطاع تعدين الذهب، اختار جي بي مورغان شركتي فريسنيلو (Fresnillo) وأنجلو جولد أشانتي (AngloGold Ashanti) ضمن أبرز خياراته الاستثمارية، مع توصية «زيادة الوزن السوقي» لكليهما.
ويتوقع البنك أن تحقق أنجلو جولد أشانتي نموًا في حجم الإنتاج يتراوح بين 10% و15% على المدى المتوسط، ما قد يدعم أداء الشركة إذا استمرت ظروف السوق في توفير بيئة مواتية للمنتجين.
كما يتوقع فريق السلع الأساسية لدى جي بي مورغان ارتفاع أسعار الذهب إلى 5,000 دولار للأوقية بحلول الربع الرابع من عام 2027، وهو ما يعزز النظرة الإيجابية لقطاع تعدين الذهب، وفقًا لتوقعات البنك.
وتعكس هذه التوصيات تباين الفرص الاستثمارية داخل قطاع التعدين، بين شركات النحاس المستفيدة من قيود المعروض، وشركات خام الحديد التي تواجه ضغوطًا مرتبطة بالطلب الصيني، ومنتجي الذهب الذين قد يستفيدون من ارتفاع الأسعار العالمية.
مصدر الخبر: Investing.com – التوصيات الاستثمارية لأسهم شركات التعدين